الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

241

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وكان الناس يكهنون بما خبّروهم الجنّ ، قوله : فَزادُوهُمْ رَهَقاً أي خسرانا « 1 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 7 إلى 9 ] وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً ( 7 ) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ( 8 ) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ( 9 ) [ سورة الجنّ : 7 - 9 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : ثم حكى تعالى وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ معاشر الإنس أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً أي لا يحشره يوم القيامة ولا يحاسبه . وقال الحسن : ظن المشركون من الجن ، كما ظن المشركون من الإنس أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً لجحدهم بالبعث والنشور ، واستبعدوا ذلك مع اعترافهم بالنشأة الأولى ، لأنهم رأوا إمارة مستمرة في النشأة الأولى ، ولم يروها في النشأة الثانية ، ولم ينعموا النظر فيعلموا أن من قدر على النشأة الأولى يقدر على النشأة الأخرى . وقال قتادة : ظنوا أن لا يبعث اللّه أحدا رسولا . ثم حكى أن الجن قالت أَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ أي مسسناها بأيدينا . وقال الجبائي : معناه إنا طلبنا الصعود إلى السماء ، فعبر عن ذلك باللمس مجازا ، وإنما جاز من الجن تطلب الصعود مع علمهم بأنهم يرمون بالشهب لتجويزهم أن يصادفوا موضعا يصعدون منه ليس فيه ملك يرميهم بالشهب ، أو اعتقدوا أن ذلك غير صحيح ، ولم يصدقوا من أخبرهم بأنهم رموا حين أرادوا الصعود فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً نصب حَرَساً على التمييز و شَدِيداً نعته و شُهُباً عطف على حَرَساً فهو نصب أيضا على التمييز . وتقديره ملئت من الحرس . والشهب جمع شهاب ، وهو نور يمتد من

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 389 .